جيل الازدهار الاقتصادي – الطفرة


لقراءة المقال الأصلي الرجاء الضغط هنا

 


- بدأ عام ١٩٨٠م حتى عام ١٩٩٠م -

هذه الفترة الزمنية كانت مباشرة بعد الازدهار الاقتصادي الذي ساد في المملكة العربية السعودية ويخص هذا الجيل العاملين الذين التحقوا بسوق العمل (عام ١٩٨٠م وحتى عام ١٩٩٠م)؛ وعرف هذا الجيل بـ “الطفرة”. نشأ هذا الجيل متأثرين بآبائهم حيث أن غالبيتهم خالطوا الأجانب في العمل. كما أنه أتيحت لهم فرصة تعليم جيدة. وقد شهد هذا الجيل بداية تعليم المرأة، وتقليد المناصب العليا للسعوديين، وزيادة كبيرة في نسبة العمالة الوافدة بعد أزمة النفط.

العوامل المؤثرة على هذا الجيل:

تأثر هذا الجيل كثيرا بالتلفاز، والهاتف، والصحف، وتنحي الملك سعود ـ رحمه الله ـ عن الحكم، واغتيال الملك فيصل ـ رحمه الله ـ، تأسيس شركات ضخمة مثل: (بترومين، سابك، شركة الكهرباء، شركة سعودي أوجيه المحدودة)، استحواذ الحكومة السعودية بنسبة ١٠٠٪ على أرامكو. بالإضافة إلى؛ حادثة الحرم المكي عام ١٩٧٩م؛ في محاولة للاستيلاء على الحرم المكي من أكثر من ٢٠٠ مسلح والأحداث التي دارت داخل الحرم والآثار التي تبعتها والذي منها التطرف الديني.

السمات الرئيسية لهذا الجيل:

لكل فترة زمنية سمات تميزت بها عن غيرها من الأزمنة. وهذه الحقبة امتازت بما يلي:

  • مَنَهجة التعليم: أي أصبحت العملية التعليمية ذات منهجية واضحة وتركزت البرامج التعليمية في المدارس والجامعات على الاحتياجات في تلك الحقبة.
  • إتقان العمل: أصبح التركيز على التعليم ورفع مستوى الجودة وانتشرت ثقافة العمل بذكاء بدل العمل بجد.
  • تقليل حجم العائلة: رغم سيادة العقلية والنظام القبلي على مدى الأجيال الماضية إلا أنها بدأ يقل تأثيرها في هذه الحقبة ومع ازدياد نمو وتكاثر الأسر أصبح الأفراد يفضلون العيش في منازل صغيرة مع أسرهم وبدأ يتقلص حجم الأسرة تدريجيا حتى أصبح متوسط عدد أفراد الأسرة الواحدة من ٤ إلى ٦ أشخاص.
  • التركيز على الأهداف الشخصية: أصبح الأفراد يسعون نحو أهدافهم الخاصة بما في ذلك إنشاء أسرهم.

الجوانب الإيجابية لهذا الجيل:

  • ارتفاع حس الولاء والإخلاص لجهة العمل؛ ويعزى هذا الولاء لعدة أسباب إلا أنه من منظور الموارد البشرية فقد لوحظ أن المنظمات التي تمولها الحكومة تساهم في تطوير الأفراد.
  • التوجه لمجال الهندسة؛ تغطية الجانبين التنفيذي والإداري للأعمال أدى لنمو طبيعي في المستويات التشغيلية والمهنية مما زاد الفرص والدراسات الهندسية.
  • التركيز على العلاقات الاجتماعية؛ رغم استمرارية العقلية القبلية إلا أن الهيكل الاجتماعي والاقتصادي بدأ بالتشكل والتكوين.

الجوانب السلبية لهذا الجيل:

  • الأسلوب الإداري طغى عليه بعض النرجسية وذلك بسبب سيادة الترف في تلك الفترة؛ وأصبح فيما بعد يشار إلى هذا الأسلوب الإداري في المملكة العربية السعودية بأسلوب “المدرسة القديمة” حيث كان أسلوبا متسلطا ومركزيا.
  • انتشار بعض السلوكيات النرجسية والتمركز حول الذات؛ مع الأسف أن جيل “الطفرة” نشأ على بعض الميول التسلطية والتي انعكست ممارساتها في بيئة العمل.
  • ضعف التقنية؛ في تلك الفترة ازدادت الحاجة التقنية في قطاعات الأعمال لكن نقص المعرفة وضعفها كان عائقا كبيرا.
  • مقاومة التغيير؛ انغمس الأفراد في تلك الحقبة في منطقة الراحة وأصبحوا يقاومون التغيير حتى لا يفقدون الكماليات والامتيازات السائدة في ذلك الوقت.
  • التبذير وعدم موازنة الميزانيات؛ ويعزى ذلك إلى سيادة الترف وانخفاض الحاجة في فترة “الطفرة”.
  • التقاعس وعدم تحمل المسؤولية؛ أصبح التقاعس عن العمل سمة بارزة في المجتمع نظرا لوجود آخرين يأدون نفس المهام. بالإضافة إلى التخوف من مد يد العون ونظرة الآخرين وذلك بعد حادثة الحرم المكي عام ١٩٧٩م.

طبيعة العمل:

بداية البنية التحتية للمدن الكبرى؛ رغم صغر حجمها مقارنة بالصحاري القاحلة إلا أنها أصبحت مناطق جاذبة للعمل فيها وأصبح العاملين يستهدفون العمل المكتبي ويفضلونه.

فلسفة العمل (لماذا يعلمون؟):

نجحت المنظمات الكبيرة خاصة تلك التي تمول من الحكومة بتنشئة وتعزيز ولاء هذا الجيل وأصبح هدف الرئيسي الاستمرار بالعمل حتى سن التقاعد.

Summary
جيل الازدهار الاقتصادي (الطفرة)
Article Name
جيل الازدهار الاقتصادي (الطفرة)
Description
هذه الفترة الزمنية كانت مباشرة بعد الازدهار الاقتصادي الذي ساد في المملكة العربية السعودية ويخص هذا الجيل العاملين الذين التحقوا بسوق العمل (عام ١٩٨٠م وحتى عام ١٩٩٠م)؛ وعرف هذا الجيل بـ "الطفرة". نشأ هذا الجيل متأثرين بآبائهم حيث أن غالبيتهم خالطوا الأجانب في العمل. كما أنه أتيحت لهم فرصة تعليم جيدة. وقد شهد هذا الجيل بداية تعليم المرأة، وتقليد المناصب العليا للسعوديين، وزيادة كبيرة في نسبة العمالة الوافدة بعد أزمة النفط.
Author
Publisher Name
HR MasterKey
Publisher Logo

About Noura Aldayel

Human Resources Professional since 2014, working in different HR functions with a focus on Personnel, Recruitment, Employee Relation, and Policies & Procedures. The main driver currently in my career is being a positive change agent in the culture of HR and improve its role. Raising professional knowledge individually and collectively. Always open to new challenges and excited to discover new paths to expertise, skills, and knowledge. “Humanity is #1 priority on both personal and professional levels”. نبذة تعريفية: أعمل في مجال الموارد البشرية منذ عام 2014م. ولقد كانت في عدة أقسام متنوعة منها شؤون الموظفين، التوظيف، علاقات الموظفين والساسات والإجراءات. التوجه الحالي في المجال المهني يتمحور حول التغيير الإيجابي لثقافة الموارد البشرية وتحسين دورها؛ وأيضا رفع مستوى الوعي الوظيفي على الصعيد الفردي والجماعي. كما أني أتطلع لخوض تحديات جديدة أطور فيها من مهاراتي ومعرفتي. "تظل الإنسانية في قائمة أولوياتي على الصعيدين الشخصي والمهني".

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.